ذهيبة تؤكد تميزها في الزراعات الصحراوية..آفاق واعدة لإنتاج القمح الصلب
تتجه معتمدية ذهيبة إلى ترسيخ مكانتها كقطب وطني لإنتاج القمح الصلب المروي بالوسط الصحراوي، بعد ثلاث سنوات من العمل الميداني والتجارب المنجزة بالشراكة بين معتمدية ذهيبة ووزارة الفلاحة والمعهد الوطني للزراعات الكبرى ومعهد المناطق القاحلة بتطاوين.
وأظهرت النتائج الأولية للمشروع نجاح التجارب الزراعية، حيث تجاوزت مردودية الإنتاج 100 قنطار للهكتار الواحد، مع تسجيل جودة جيدة للحبوب المنتجة، وإنتاج كميات هامة من الأعلاف الثانوية، إلى جانب توفير مراعي إضافية للإبل والأغنام بعد موسم الحصاد، بما يعزز التكامل بين النشاطين الزراعي والرعوي.
ويستند المشروع إلى ثلاثة مقومات رئيسية تتمثل في توفر مخزون هام من المياه الجوفية العميقة، ووجود مساحات واسعة من الأراضي البكر القابلة للاستصلاح والاستثمار الفلاحي، إضافة إلى جيل من الفلاحين الشبان ورواد الأعمال الراغبين في الاستثمار والإنتاج.
ويراهن القائمون على المشروع على تعميم هذه التجربة لرفع الإنتاج الوطني من القمح الصلب، والتقليص من التوريد، وخلق قيمة مضافة محلية، وتنشيط الاستثمارات الخاصة في مجالات إنتاج الحبوب والبذور والأعلاف، والتخزين والصناعات الغذائية، فضلاً عن توفير مواطن شغل جديدة وتحسين دخل الفلاحين وتعزيز الاستقرار بالمناطق الصحراوية والحدودية.
ويهدف المشروع إلى تحويل آلاف الهكتارات من الأراضي غير المستغلة إلى فضاءات منتجة، بما يجعل من ذهيبة خلال السنوات المقبلة نموذجاً وطنياً للزراعة الصحراوية الحديثة وقطباً استراتيجياً لإنتاج القمح الصلب، في إطار دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.
الحبيب الشعباني